أثناء مواجهتنا لتحديات الحياة اليومية ومطالب العمل، يأتي البحث عن الإنتاجية في العمل على رأس الأولويات، فالإنتاجية ليست مجرد مصطلح فني، بل هي أسلوب حياة وهي القدرة على تحقيق النتائج المرجوة بأقل قدر من الجهد والوقت، وهي قياس لفعالية الشخص أو المنظمة في استخدام الموارد المتاحة لتحقيق الأهداف المحددة.
وتشير الإنتاجية في العمل إلى قياس مدى كفاءة وفعالية الفرد أو الفريق في أداء مهامهم وتحقيق النتائج المرجوة خلال إطار زمني محدد، وهو مؤشر رئيسي لمستوى المخرجات أو النتائج المحققة مقارنة بالموارد والوقت والجهد المستثمر.
العوامل المؤثرة في ضعف الإنتاجية
هناك عدة أسباب لضعف الإنتاجية في سياقات مختلفة منها أداء العمل الفردي، أو ديناميكيات الفريق، أو الكفاءة التنظيمية، وفيما يلي بعض العوامل التي يمكن أن تؤدى إلى ضعف في الإنتاجية:
1- قلة الأهداف
السبب الأكثر شيوعاً لضعف الإنتاجية في العمل هو عدم وجود أهداف أو وجود أهداف ولكن دون توجيه، حيث يقوم الموظف بأداء عمل لا يرتبط بشكل مباشر بالأهداف الإستراتيجية للشركة، وبالتالي فهو لا يعرف ما هي المهام التي يجب التركيز عليها أولا.
2- ضعف التواصل مع المديرين
يحتاج كل موظف بشكل دوري إلى التواصل الفعال مع مديره، حيث يقوم المدير بتوجيه موظفيه في أداء المهام المطلوبة، مع التعليق على كيفية أدائه، كما يجب أن يكون المدير جاهزاً للإجابة على الأسئلة الموجهة إليه، وتقديم معلومات محددة عن المهام المطلوبة، بالإضافة إلى أن الموظف يحتاج إلى هذا التواصل للتعبير عن آرائه وأفكاره حول العمل.
3- قلة الموارد الداخلية
يعد نقص الموارد الداخلية أحد أبرز أسباب ضعف الإنتاجية في العمل، وإنجاز أي مهمة أو مشروع يتطلب توافر المعدات والمستلزمات المطلوبة، والتي بدونها لا يمكن إكمال العمل.
4- قلة التدريب
من العوامل الأساسية التي تؤدي إلى عدم تحقيق أي زيادة في إنتاجية العمل هو توظيف الشخص الخطأ للوظيفة، فهو لن يتمكن من فهم ما هو مطلوب منه بالضبط، وبالتالي لن يتمكن من تحقيقه، وبخلاف ذلك، فإن توظيف الشخص المناسب للوظيفة ولكن دون التدريب اللازم لها لن يؤدي أيضًا إلى زيادة إنتاجية العمل، لأنه يستغرق وقتًا وموارد أكثر من المطلوب.
5- ضعف مهارات إدارة الوقت
يعد عدم قدرة المديرين والموظفين على إدارة الوقت بكفاءة أحد العوامل التي تؤدي إلى ضعف الإنتاجية في العمل.
6- التوتر في مكان العمل
ضعف إنتاجية العمل قد يكون نتيجة شعور الموظف بالتوتر في مكان العمل، وتعرضه للضغط، من خلال إثارة المخاوف في نفسه بشأن المهام المتعلقة بوظيفته، مما يفقده التركيز، ويصبح غير قادر على القيام بالمهام المطلوبة على أكمل وجه.
وهذا التوتر يمكن أن يكون على شكل تكليف الموظف بأداء عدة مهام في نفس الوقت، حيث إن هذا يجعله يفكر في الطريقة الأفضل لإنجاز أكبر قدر ممكن من العمل، مما يجعله مشتتا ويؤثر سلبا على إنتاجية العمل.
7- عدم الشعور بالانتماء
من الأسباب التي تؤدي إلى انخفاض إنتاجية العمل هو عدم شعور الموظف بالانتماء إلى مكان عمله رغم أنه جزء أساسي منه، وقد ينجم هذا الشعور عن عدم الترحيب الكافي بالموظفين الجدد، أو عدم شعور الموظف بالتقدير اللازم لعمله، مما يعرضه للاحباط ويقلل من إنتاجيته.
8- بيئة العمل السامة
ولعل أكثر ما يؤدي إلى ضعف الإنتاجية في العمل هو شعور الموظف بأنه في بيئة عمل غير صحية أو يتعرض فيها للتنمر أو محاولات البعض لاستبعاده من أجل الحصول على وظيفته، مما يضعف تركيزه أثناء عمله وبالتالي تقل إنتاجيته.
9- ضعف الهيكل التنظيمي
يؤدي ضعف الهيكل التنظيمي في المنظمات إلى انخفاض إنتاجية الموظفين، وذلك بسبب عدم التناسق بين الإدارات، وبالتالي عدم اتفاقها على تحقيق نفس الهدف.
10- عقد العديد من الاجتماعات
على الرغم من أهمية عقد الاجتماعات لطرح الأفكار لتطوير العمل وتقييم أداء الفريق ومناقشة التوقعات المختلفة، فإن كثرة الاجتماعات تضيع الوقت وتجعل الموظفين غير منتجين.
اقرأ أيضا عن: ازاي افصل نفسي من التامينات.
كيفية زيادة إنتاجية الموظفين
لزيادة الإنتاجية في العمل، يمكن اتباع بعض الإجراءات التالية:
- تحديد الأهداف بوضوح وتحديد الخطوات اللازمة لتحقيقها.
- تنظيم الوقت بشكل فعال وتحديد الأولويات لإنجاز المهام المهمة أولاً.
- تقليل التشتت وزيادة التركيز عن طريق تجنب المشتتات مثل الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي.
- تعزيز التعاون والتواصل الفعال مع الزملاء والمديرين.
- استخدام التكنولوجيا بشكل ذكي لتبسيط العمليات وزيادة الإنتاجية.
- الحرص على الصحة العقلية والبدنية من خلال الراحة والنوم الكافيين.
- التحفيز الذاتي والاهتمام بتطوير المهارات الشخصية والمهنية.
- استخدام أساليب إدارة الوقت مثل تقنية “بومودورو” لزيادة التركيز والإنتاجية.
- تقديم التقدير والاعتراف للزملاء عند تحقيقهم النجاحات.
- مراجعة الأداء بانتظام والبحث عن طرق لتحسينه.
دورة زيادة الإنتاجية في العمل
دورة زيادة الإنتاجية في العمل هي عبارة عن سلسلة من الدروس التي تستهدف تعزيز مهارات الفرد في زيادة كفاءته وإنتاجيته في محيط العمل، وتتناول هذه الدورة مجموعة متنوعة من المواضيع المتعلقة بزيادة الأداء وتحسين النتائج في مكان العمل مثل:
- فهم مفهوم الإنتاجية: حيث يتعرف المشاركون على مفهوم الإنتاجية وأهميتها في سياق العمل.
- العوامل المؤثرة في الإنتاجية: وتشمل البيئة العملية، والتنظيم والتخطيط، والتحفيز والرضا الوظيفي، والتكنولوجيا والأدوات.
- استراتيجيات زيادة الإنتاجية: مثل تنظيم الوقت وتقنيات إدارة المهام وتحفيز الفريق، واستخدام التكنولوجيا بفعالية.
- تحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية: مما يساعد في منع الإجهاد وتحقيق التوازن الصحيح.
- كيفية التعامل مع العوائق التي تعيق الإنتاجية: حيث يتعلم المشاركون كيفية التغلب على العقبات التي تواجههم في مسار زيادة الإنتاجية.
اقرأ أيضا عن: الفرق بين net salary و gross salary.
وفائدة دورة الموارد البشرية لزيادة الإنتاجية في العمل هي تزويد المشاركين بالمهارات والمعرفة الضرورية لزيادة إنتاجيتهم وتحسين أدائهم في مكان العمل، مما يعود بالفائدة عليهم شخصياً وعلى المؤسسة التي يعملون بها.
بالإضافة إلى ذلك، يوفر الموقع خدمة البحث عن المرشح المثالي لشركتك، حيث يمكنك نشر وظائف شاغرة وتلقي طلبات التوظيف وفرز المتقدمين بناءً على المعايير المحددة، ستوفر هذه الخدمة لك الوقت والجهد في عملية اختيار المرشحين الأنسب لشغل الوظائف المتاحة.
علاوة على ذلك، يقوم النظام الخاص بنا بحساب تقارير الحضور اليومية والشهرية لموظفيك، مما يساعدك على متابعة أنشطة الموظفين والحضور في الوقت المناسب، ويمكنك الاعتماد على هذه التقارير لتقييم أداء الموظفين وتحسين الإنتاجية في العمل.
وبالإضافة إلى المميزات المذكورة، يمكن أيضًا الاستفادة من التطبيق المخصص لدينا، والذي يتوفر على نظامي التشغيل Android و iOS مما يتيح متابعة وتسجيل أوقات العمل، بما في ذلك العمل لوقت إضافي أو تسجيل اجازات الموظفين، مما يساعدهم على إدارة وتنظيم أنشطتهم الشخصية والعملية بكل سهولة.
باستخدام موقعنا وتطبيقنا، ستتمكن من إعداد وتحسين خطة عمل جاهزة للموارد البشرية في شركتك، وتوفير الوقت والجهد، وتحقيق مستوى عال من الدقة والكفاءة في إدارة الموظفين ورواتبهم وأوقات عملهم.